ماذا يجري على الحدود السورية؟
هدوء الصباح في الجنوب السوري لم يدم طويلًا. أصوات محركات ثقيلة اخترقت السكون، وأعمدة غبار ارتفعت في الأفق، مع دخول رتل عسكري إسرائيلي ضخم إلى قلب القنيطرة ودرعا، في واحدة من أكبر التحركات العسكرية خلال الأشهر الأخيرة.
تحركات مفاجئة على الحدود.. ورسالة نارية!
مع ساعات الفجر الأولى، اجتاحت أكثر من 30 آلية عسكرية إسرائيلية—بينها دبابات وجرافات—ريف القنيطرة الجنوبي، متجهة نحو سرية الجاموس، وسط استنفار شديد.
وفي تطور مفاجئ، دخل رتل آخر، يضم 50 مركبة عسكرية، إلى قرية العدنانية في وقت متأخر من مساء الثلاثاء، فيما بدا وكأنه تحرك منسق لفرض واقع جديد على الحدود.
غارات مكثفة.. ونيران في العمق السوري!
لكن المشهد لم يقتصر على الأرض فقط. في الأجواء، كانت الطائرات الحربية الإسرائيلية تحلق على ارتفاع منخفض، قبل أن تمطر أهدافها بوابل من الصواريخ، مستهدفة مواقع عسكرية في شنشار وشمسين، جنوبي حمص.
لم يمضِ وقت طويل حتى تصاعد الدخان من مواقع مختلفة في درعا، حيث شنت إسرائيل أعنف ضرباتها منذ أشهر، ما أسفر عن مقتل وإصابة أكثر من 20 شخصًا، بينهم أطفال ومتطوعون في الدفاع المدني السوري.

ردود فعل غاضبة… وتصعيد بلا حدود!
الضربات الإسرائيلية لم تمر دون ردود فعل. عدة دول عربية سارعت لإدانة القصف، محذرة من أن ما يجري هو “انتهاك صارخ للسيادة السورية وتصعيد خطير قد يشعل المنطقة بأسرها”
ماذا وراء هذا التصعيد؟
خلال الأسابيع الماضية، صعّدت إسرائيل من عملياتها داخل سوريا بشكل ملحوظ، مركزة على درعا والقنيطرة، مع تحركات تشير إلى إعادة رسم خطوط التماس على الحدود الجنوبية.
يبدو أن الجيش الإسرائيلي لا ينوي المغادرة قريبًا، حيث يعزز وجوده في المنطقة العازلة بالقنيطرة، ويسيطر تدريجيًا على المناطق المحيطة بجبل الشيخ، في خطوة توحي بأننا أمام مخطط طويل الأمد.
لكن السؤال الذي يثير القلق:
إلى أين يقود هذا التصعيد؟
هل نحن أمام مواجهة إقليمية كبرى، أم أن ما يحدث مجرد بداية لما هو قادم؟






اترك تعليقاً