وتطالب بمحاسبة المسؤولين عن انتهاكات غزة
في خطوة تعكس تصاعد التوتر الدبلوماسي، أعلنت بريطانيا تعليق صادرات الأسلحة إلى إسرائيل، مؤكدة أن تصرفاتها في قطاع غزة تمثل انتهاكًا واضحًا للقانون الدولي.
لندن ترفض الاستيطان الإسرائيلي
وزير الخارجية البريطاني ديفيد لامي شدد على أن لندن أبلغت الحكومة الإسرائيلية بضرورة وقف التصعيد، مشيرًا إلى أن الاستيطان الإسرائيلي لا يخدم سوى تقويض فرص السلام وإضعاف حل الدولتين.
وأكد لامي أن العودة إلى اتفاق وقف إطلاق النار باتت ضرورة ملحّة، مشيدًا بالدور المحوري الذي تلعبه مصر وقطر في جهود الوساطة.
كما حذّر من أن استمرار ضم الأراضي الفلسطينية لن يؤدي إلا إلى المزيد من العنف، داعيًا إلى إنهاء الإفلات من العقاب للمستوطنين المتورطين في الاعتداءات على الفلسطينيين.

الوضع الإنساني المتدهور في غزة كان أيضًا في صلب حديث وزير الخارجية البريطاني، حيث أشار إلى أن القطاع أصبح من أخطر الأماكن في العالم على عمال الإغاثة، مؤكدًا أن أكثر من 400 عامل إغاثة فقدوا حياتهم منذ اندلاع الحرب. وأضاف:
“لا يمكن أن يستمر هذا الواقع، ويجب اتخاذ خطوات فورية لضمان حماية الطواقم الإنسانية في المنطقة”.
تزامن هذا الإعلان مع الذكرى السنوية الأولى للغارة الإسرائيلية التي استهدفت قافلة إغاثية وأسفرت عن مقتل سبعة من العاملين، بينهم ثلاثة بريطانيين.
في هذا السياق، طالب وزير الدولة البريطاني لشؤون الشرق الأوسط وشمال أفريقيا هاميش فالكونر إسرائيل بالإسراع في استكمال تحقيقاتها ومحاسبة المسؤولين عن الهجوم الذي وقع في الأول من أبريل 2024.

استهداف قافلة تابعة لمنظمة المطبخ المركزي العالمي
وخلال مداخلة أمام مجلس العموم البريطاني، شدد فالكونر على ضرورة أن ينهي المدعي العام العسكري الإسرائيلي تحقيقاته “بسرعة وبشفافية“،
مشيرًا إلى أن القافلة التي تم استهدافها كانت تابعة لمنظمة المطبخ المركزي العالمي وتحمل إشارات واضحة تدل على طبيعتها الإنسانية، وأكد أن التحقيق يجب أن يشمل احتمال فتح تحقيق جنائي بحق الضالعين في تنفيذ الهجوم.
وفي حديثه عن الضحايا، أعرب فالكونر عن تضامنه مع عائلاتهم قائلًا:
“اليوم نحيي الذكرى الأولى للغارة المروعة التي أودت بحياة سبعة أشخاص، من بينهم البريطانيون جون تشابمان، جيمس هندرسون، وجيمس كيربي. أود أن أشيد بشجاعتهم وأستذكر هذه المأساة التي لا تزال تلقي بظلالها”
وكان كل من فالكونر ولامي قد التقيا بأسر الضحايا في نوفمبر الماضي، حيث عبرت العائلات عن إصرارها على تحقيق العدالة. ومن جانبها، أكدت لندن أن إعلان إسرائيل إقالة ضابطين من الجيش ليس كافيًا، مطالبةً بإجراءات أعمق وأكثر شفافية، قد تشمل مساءلة جنائية عن القصف الذي استهدف القافلة الإغاثية.
البرلمان البريطاني يدعو لاتخاذ موقف أكثر حزمًا
في ظل هذه التطورات، يبدو أن العلاقات بين بريطانيا وإسرائيل تمر بمرحلة دقيقة، مع تصاعد الدعوات داخل البرلمان البريطاني لاتخاذ موقف أكثر حزمًا ووضوحًا تجاه الأزمة الإنسانية في غزة، وضمان عدم تكرار الانتهاكات التي شهدها العام الماضي.






اترك تعليقاً