الأسواق تترنح بين مخاوف الركود وآمال الاستثمار
وسط أجواء مضطربة في الأسواق العالمية، يواصل البيت الأبيض بث رسائل تفاؤلية، مشيرًا إلى التزامات استثمارية ضخمة قد تدعم الاقتصاد الأميركي.
التفاؤل الرسمي في مواجهة الواقع القاتم
على الرغم من الهبوط الحاد الذي شهدته وول ستريت، يصر البيت الأبيض على أن الاقتصاد الأميركي لا يزال في موقع قوة.
فقد أكد متحدث رسمي، يوم الاثنين، أن قادة كبرى الشركات استجابوا لسياسة “أميركا أولًا” التي ينتهجها الرئيس دونالد ترامب، متعهدين بضخ “تريليونات الدولارات” في استثمارات جديدة من شأنها خلق آلاف الوظائف.
لكن هل يمكن لهذه الاستثمارات وحدها أن تعيد الأسواق إلى مسارها الصحيح؟

الأسواق الآسيوية تتأرجح في دوامة الخسائر
مع بداية تعاملات الثلاثاء، تراجعت الأسهم الآسيوية بشكل حاد، مقتفية أثر الانخفاضات العنيفة التي سجلتها وول ستريت في الجلسة السابقة. المخاوف من فرض المزيد من الرسوم الجمركية، إلى جانب القلق المتزايد بشأن احتمال إغلاق الحكومة الأميركية، زادت من المخاوف بشأن دخول الاقتصاد الأميركي في حالة ركود، مما انعكس بشكل مباشر على الأسواق العالمية.

البورصات الخليجية تحاول الصمود
لم تكن الأسواق الخليجية بمنأى عن هذه العاصفة المالية، إذ شهدت تراجعات جماعية تأثرًا بالاضطرابات العالمية. تراجع مؤشر “تاسي” بأكثر من 1% في بداية التعاملات، لكنه تمكن لاحقًا من تقليص خسائره إلى 0.75% ليستقر عند مستوى 11,663 نقطة.
أما مؤشر سوق أبوظبي، فقد استوعب الضغوط وأغلق على تراجع طفيف بنسبة 0.25%، ما يعكس حالة من الحذر والترقب بين المستثمرين.
هل تصمد الأسواق أمام العاصفة؟
بينما تترنح الأسواق العالمية تحت وطأة المخاوف الاقتصادية، يبقى السؤال الأهم: هل يمكن للالتزامات الاستثمارية الضخمة التي يتحدث عنها البيت الأبيض أن تعكس هذا الاتجاه السلبي؟، أم هل تتجه الأسواق نحو مرحلة أكثر اضطرابًا؟
الأيام القادمة ستحمل الإجابة، لكن المؤشرات الحالية لا تزال تعكس حالة من الترقب والقلق في الأوساط المالية العالمية.





اترك تعليقاً